مسألة: هل يجوز للقاضي أن يأخذ الأجر على القضاء؟
اتفق العلماء على أن القاضي لا يجوز له أخذ لأجر على القضاء، لأن القضاء قربة ولا يجوز أخذ الأجر على القربات، لكن يجب أن يعيَّن رزق للقاضي من بيت المال، فأولى الأرزاق هو رزق القاضي، ويعطى من باب الجعل (المكافئة) ، وليس من باب الأجر والمقايضة، ويعطى ما يكفيه وزيادة حتّى لا ينظر إلى ما عند الناس، حتى ولو كان غنيًّا فإنه يعطى، وقال العلماء أنه لا يجوز أو يحرم في بعض الأحيان أن يتعامل القاضي بالتجارة، لأنها تشغله وتدخله بشيئ من المحاباة، فترخص له الأسعار، واستدل العلماء على ذلك بأن الصدّيق رضي الله عنه عندما تولى الخلافة حمل قدّومه وذهب إلى السوق، فقيل له يا أمير المؤمنين ماذا تفعل، قال إن لدي أولادا، إذا تركتهم ضاعوا، فماذا أفعل، فجلس الصحابة واتّفقوا أن يعطوه نصف شاة في كل يوم، ثم طلب أكثر، فأعطوه شاة، وكانت الشاة وقتها بمقدار دينار
منصب استحدث في العصور المتأخرة وبسبب المظالم التي تحص من كبار القادة الذين لا يستطيع القاضي العادي محاكمتهم يشبه ما يسمى اليوم القضاء (الإداري) وكان عمر بن عبد العزيز ونور الدين الزنكي يجلس لهذه القضية بنفسه، فالقضاء العادي لا يستطيع أن يفصل بينهما
من المعروف أن الذي يعين القاضي هو الأمام والأمام تعينه الأمة فكان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يعين القضاة فعين عليّ ومعاذ بن جبل وعتّاب بن أسيد وكذلك الخلفاء الراشدون كانوا يعينون القضاة في الأمصار، بقيت الأمة على ذلك حين من الزمن وهناك تفاصيل في كتب الفقه تذكر إذا مات الأمام أو أًسر فهل تسقط ولاية القاضي.
الجواب لا تسقط لأن مصدر القوة عند الأمام ليس شخص الأمام بل هي مستمدة من الأمة وإنما هو توكيل وتفويض الأمة له فلذلك إذا ذهب الأمام بقيت الأمة
مسألة: هل يحق للأمام أن يعزل القاضي؟
الصحيح أنه لا يحق للأمام عزل القاضي حتى يأتي بأسباب موجبة لهذا العزل فنقول (عزله لفسقه لجهله .... )
مسألة: ماذا يفعل الناس إذا غاب أو عُدم الخليفة (كواقعنا اليوم) ؟
هذه المسألة ناقشها العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وأمام الحرمين الجويني وأحد علماء الحنفية، قال العلماء نميز في هذه المسألة عدة حالات:
إذا كان هناك أهل شوكة موجودين في الواقع فينفذ قرارهم في تعين القاضي من الأشخاص يعينونه قاضيًا يحكم بينهم بما أنزل الله فقد جاز ذلك التعين وتنفذ أحكام القاضي من باب الضرورة ودرء المفاسد لأن ترك الناس بدون قاضي يؤدي إلى فساد عظيم لذلك أفتى العلماء بفتاوى كثيرة في هذه المسألة منهم ابن عابدين عندما سيطر الكفار على قرطبة، فقال يجب على أهل