الصفحة 7 من 24

وهو جعل الأحكام التشريعيّة الفقهيّة في مواد قانونيّة، والقانون والدستور هما كلمتان فارسيّتان تأتيان بمعنى النظام أو الشيئ العظيم، فالقانون ككلمة ليست بكفر، فإن كانت هذه القوانين مستمدة من الشريعة الإسلاميّة فهو قانون إسلامي، وإن كان مستمدًا من الأحكام الوضعيّة فهو قانون وضعي

والسبب في التقنين: هو عدم وجود المجتهدين، فاحتاج العلماء إلى ذلك للتسهيل، فهو يحكم بحكم شرعي، لذلك اختلف العلماء في هذه المسألة. وهي ابتداءً ليست بكفر لأن هذا التقنين مبنيًّا على الأحكام الشرعيّة، لكن الاختلاف كان في جوازه وعدم جوازه على مذهبين:

الأول: رأي مشايخ الحجاز ونجد، يرون منعه وأنه بدعة، ولم يحصل في تاريخ الإسلام، وأنه تقليد للكفار، وفيه تقييد لحرية الاجتهاد

الثاني: وهو رأي مشايخ أهل الشام، يرون جوازه، وأنه من باب المصالح المرسلة، وإذا كان هناك مصلحة راجحة ولا تعارض نص، فهي جائزة، وقالوا بأن العلماء، أجازوا القضاء للمقلد، والتقليد هو عمل يشبه العمل بالمواد القانونيّة، فإنا نرى جواز التقنين بناء على المذهب الراجح فهو أولى خاصة مع انتشار الجهل، ولسد الذريعة للغش، وعليه فالراجح عندنا جواز العمل بالقانون الإسلامي، وقد يكون واجبًا

والاحتجاج بتقييد حرية الاجتهاد يرد عليه بأنه عندما يتوفر لنا مجتهد نلغي هذا القانون، وأيضًا فإن هذا القانون قابلًا للتعديل، فإذا وجدنا أن هذا المذهب الذي نعمل به مرجوحًا فبإمكاننا تغييره.

فينبغي علينا أن ننتبه إلى أنه ليس كل قانون هو طاغوتي، فنحن لا نعيب على القوانين الوضعيّة أنها مقننة، بل نعيب عليها أنها وضعيّة (مبدّلة) وهذا هو المناط فيها، وكذلك نعيب عليها موضوع إجراء الاستفتاء عليها، فالمسألة هي في محتوى القانون وليس في كونه تقنينًا

علم القضاء يحتاج إلى علمين:

1 -علم أصول القضاء: علم أصول المحاكمات الشرعية، وهي تمثل القواعد والمبادئ التي يعتمد عليها القاضي، وهي مشتركة بين جميع القضاء.

2 -علم تفصيلي بأبواب الفقه: فيجب على القاضي أن يكون عارفًا بأبواب الفقه (المعاملات، الأنكحة، الحدود والجنايات ... )

أصول المحاكمات الشرعية فيها ثلاث علوم رئيسيّة:

1 -علم القضاء

2 -علم الدعوة

3 -علم بوسائل الإثبات الشرعيّة الإسلاميّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت