وسائل الأثبات لا تنحصر فقد يكون شاهد واحد وشاهدين وثلاثة وأربعة فالذي يظهر الحق فهذا بينة، وعدد الشهود يكون حسب الحالة:
1.شاهد واحد: وذلك في الرضاع والسلب
2.شاهدين اثنين: القصاص والحدود
3.ثلاث شهود: لأثبات الحاجة للأخذ من أموال الزكاة ....
4.أربع شهود: في حد الزنا
قال العلماء بأن الكتاب الذي يسجله البقال يعتبر وثيقة وأثبات، في حال داهمنا منطقة أمنية فوجدنا اسم رجل على عدة تقارير فهذا اثبات أيضاّ، أحياناّ يكون هناك قضاء ب الفراسة أي تفرس القاضي ويرى أن هذا الرجل هو صاحب الجرم من خلال تصرفاته وأفعاله ومن خلال القرائن
أول ما يذكره العلماء من الأدلة هو الإقرار
1.الإقرار: هو الاعتراف وهو سيد الأدلة وقد اتفق الفقهاء على أنه معتمد به ولكن بشروط وهي:
أ. أن يكون بالغاّ: ولكن تؤخذ شهادة المميز من باب القرائن
ب. أن يكون عاقلاّ: فلا تؤخذ شهادة المجنون والمعتوه وغيره
ج. أن يكون مختاراّ: فلا تؤخذ شهادة المكره، ولكن نميز بين نوعين:
1 -إكراه بحق: مثل الرجل المعروف بالفجور أو إقرار الرجل مع وجود قرائن، الأصل هو عدم إكراهه، ولكن في هذه الحالات يجوز أن يكون إقراره بالضرب، ولكن يوجد هناك ضوابط:
لا بد أن يكون هناك قرائن من حادثة من حادثة أو سلوك الفاعل تقوي التهمة
? أنّ لا يكون الإكراه شديداّ: بحيث يخرجه الضرب عن التكليف أو يكون الضرب على المقاتل، أي يكون الإقرار يصدقه الواقع والحس، بمعنى إنه أقر بأنه سارق ودل على مكان المال ووجدناه
مراعاة طريقة الظرب لا تكون بآلة راضّة أو جارحة أو كاسرة بل تكون بأداة عادية
2 -إكراه بغير حق: وهو التي لا تتوافر فيه الشروط السابقة
وهذ هو القول الصحيح في هذه المسألة وهو القول الوسط بين من يجيزه على الإطلاق وبين من لا يجيزه مطلقًا وهناك أدلة على ذلك: ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خرجت امرأتان معهما ولداهما فأخذ الذئب أحدهما فاختصمتا في الولد إلى داود النبي صلى الله عليه وسلم فقضى به للكبرى منهما فمرتا على سليمان عليه السلام فقال كيف قضى بينكما قالت قضى به للكبرى قال سليمان أقطعه بنصفين لهذه نصف ولهذه نصف قالت الكبرى نعم اقطعوه فقالت الصغرى لا تقطعه هو ولدها فقضى به للتي أبت أن يقطعه) .
نعم يجوز استدراج المتهم للاعتراف، وذلك بإيهامه بإعطائه الأمان أو بالخداع وما أشبه ذلك، بل ويجوز له التهديد بالقتل
2.الشهادة: هي أحد أركان القضاء وأحد وسائل الأثبات، الأصل بها أنها مباحة وجائزة ولكنها تدور على الأحكام التكليفية الخمسة:
أ. واجبة: إذا كان في كتمانها ضياع للحقوق، قال تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} ، [البقرة 283]
ب. محرمة: عندما تكون شهادته زوراّ قال تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} ، [الفرقان 72]