فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 224

بهذا الفصل ذكره في كتابه كل ما نسب إليه وقذف به من عدول عن سبيل السنة أو ميل إلى شيء من البدعة والذي حكاه عن أحمد رضي الله عنه وأرضاه أن اللفظية جهمية فصحيح عنه وإنما قال ذلك لأن جهما وأصحابه صرحوا بخلق القرآن والذين قالوا باللفظ تدرجوا به إلى القول بخلق القرآن وخافوا أهل السنة في ذلك الزمان من التصريح بخلق القرآن فذكروا هذا اللفظ وأرادوا به أن القرآن بلفظنا مخلوق فلذلك سماهم أحمد رحمه الله جهمية وحكي عنه أيضا أنه قال اللفظية شر من الجهمية

وأما ما حكاه محمد بن جرير عن أحمد رحمه الله أن من قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع فإنما أراد أن السلف من أهل السنة لم يتكلموا في باب اللفظ ولم يحوجهم الحال إليه وإنما حدث الكلام في اللفظ من أهل التعمق وذوي الحمق الذين أتوا بالمحدثات وبحثوا عما نهوا عنه من الضلالات وذميم المقالات وخاضوا فيما لم يخض فيه السلف من علماء الإسلام فقال الإمام أحمد هذا القول في نفسه بدعة ومن حق المتدين أن يدعه ولا يتفوه به ولا بمثله من البدع المبتدعة ويقتصر على ما قاله السلف من الأئمة المتبعة أن القرآن كلام الله غير مخلوق ولا يزيد عليه إلا تكفير من يقول بخلقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت