فإ قلت قد أخرج أحمد بن حنبل والشافعي في مسنديهما من حديث عبد الله بن عدي بن الخيار أ رجلا من الأنصار حدثه أنه أتى النبي صلى الله عليه و سلم وهو في مجلسه فسار ليستأذنه في قتل رجل من المنافقين فجهر رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أليس يشهد إن لا إله إلا الله قال الأنصاري بلى يا رسول الله ولا شهادة له قال أليس يشهد أن محمدا رسول الله قال بلى ولكن لا شهادة له قال أليس يصلي قال بلى ولكن لا صلاة له قال أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد في قصة الرجل الذي قال يا رسول الله صلى الله عليه و سلم اتق وفيه فقال خالد بن الوليد رضي الله عنه يا رسول الله ألا أضرب عنقه فقال لا لعله أن يكون يصلي فقال خالد كم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق قلوبهم ومنه قوله صلى الله عليه و سلم لأسامة ابن زيد رضي الله عنه لما قتل رجلا من الكفار بعد أن قال لا إله إلا الله فقال له صلى الله عليه و سلم فما تصنع بلا إله إلا الله فقال يا رسول الله إنما قالها تقية فقال هل شققت عن قلبه هذا معنى الحديث وهو في الصحيح