فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 224

يقتدي بك وليس له بصيرتك ولا قوة في الدين مثل قوتك فيحكى فعلك صورة ويخالفه حقيقة ويعتقد أنك لم تقصد هذا القبر إلا الأمر ويغتنم إبليس اللعين غربة هذا المسكين الذي اقتدى بك واستن بسنتك فيستدرجه حتى يبلغ به إلى حيث يريد فرحم الله امرأ هرب بنفسه عن غوائل التقليد وأخلص عبادته للحميد المجيد

وقد ظهر بمجموع هذا التقسيم أن من يقصد القبر ليدعو عنده هو أحد ثلاثة إن مشى لقصد الزيارة فقط وعرض له الدعاء ولم يحصل بدعائه تغرير على الغير فذلك جائز وإن مشى لقصد الدعاء فقط أو له مع الزيارة وكان له من الاعتقاد ما قدمنا فهو على خطر الوقوع في الشرك فضلا عن كونه عاصيا وإذا لم يكن له اعتقاد في الميت على الصفة التي ذكرنا فهو عاص آثم وهذا أقل أحواله وأحقر ما يربحه في رأس ماله وفي هذا المقدار كفاية لمن له هداية والله ولي التوفيق

تأليف المؤلف أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت