بين الله في هذه الآية أن المشركين من العرب ونحوهم كانوا يعلمون أنه لا يجيب المضطر ويكشف السوء إلا الله وحده فذكر ذلك محتجا عليهم في اتخاذهم الشفعاء من دونه ولهذا قال أإله مع الله بالاستفهام الإنكاري أي ليس إله مع الله يجيب المضطر ويكشف السوء
وروي الطبراني بإسناده أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه و سلم منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه و سلم من هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه و سلم إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله
فمن ركع أو سجد لحي أو لميت أو نذر لغير الله كأن ينذر لقبور الأولياء أو الصالحين أو يذبح لهم أو للأشجار أو للعيون
أو يطوف بقبر نبي أو ولي كأن يطوف بقبر الرسول أو بقبر علي بن أبي طالب أو بقبر الحسين أو الحسن أو علي بن موسى الرضا أو عبد القادر الجيلاني أو البدوي أو الرفاعي أو غيرهم
أو يستغيث بهم في الشدائد كأن يقول يا رسول الله أنقذني يا رسول الله فرج عني هذا الكرب المدد يا عبد القادر يا جيلاني