فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 224

والذي نحن بصدده هو أنه إذا خفي على بعض أهل العلم ما ذكرناه وقررناه في حكم المعتقدين للأموات لسبب من أسباب الخلفاء التي قدمنا ذكرها ولم يتعقل ما سقناه من الحجج البرهانية القرآنية والعقلية فينبغي أن نسأله ما هو الشرك فإن قال هو أن تتخذ مع الله إلها آخر كما كانت الجاهلية تتخذ الأصنام آلهة مع الله سبحانه

قيل له وماذا كانت الجاهلية تصنعه لهذه الأصنام التي اتخذوها حتى صاروا مشركين فإن قال كانوا يعظمونها ويقربون لها ويستغيثون بها وينادونها عند الحاجات وينحرون لها النحائر ونحو ذلك من الأفعال الداخلة في مسمى العبادة فقل له لأي شيء كانوا يفعلون لها ذلك فإن قال لكونها الخالقة الرازقة أو المحيية أو المميتة فاقرأ عليه ما قدمنا لك من البراهين القرآنية المصرحة بأنهم مقرون بأن الله الخالق الرازق المحيي المميت وأنهم إنما عبدوها لتقربهم إلى الله زلفى وقالوا هم شفعاؤهم عند الله ولم يعبدوها لغير ذلك فإنه سيوافقك ولا محالة إن كان يعتقد أن كلام الله حق وبعد أن يوافقك أوضح له أن المعتقدين في القبور قد فعلوا هذه الأفعال أو بعضها على الصفة التي قررناها وكررناها في هذه الرسالة فإنه إن بقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت