فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 224

وأما التشفع بالمخلوق فلا خلاف بين المسلمين أنه يجوز طلب الشفاعة من المخلوقين فيما يقدرون عليه من أمور الدنيا وثبت بالسنة المتواترة واتفاق جميع الأمة أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم هو الشافع المشفع وأنه يشفع للخلائق يوم القيامة وأن الناس يستشفعون به ويطلبون منه أن يشفع لهم إلى ربه ولم يقع الخلاف إلا في كونها لمحو ذنوب المذنبين أو لزيادة ثواب المطيعين ولم يقل أحد من المسلمين بنفيها قط

وفي سنن أبي داود أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أنا نستشفع بالله عليك ونستشفع بك على الله فقال شأن الله أعظم من ذلك أنه لا يستشفع به على أحد من خلقه فأقره على قوله نستشفع بك على الله وأنكر عليه قوله نستشفع بالله عليك وسيأتي تمام الكلام في الشفاعة

وأما التوسل إلى الله سبحانه بأحد من خلقه في مطلب يطلبه العبد من ربه قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام أنه لا يجوز التوسل إلى الله تعالى إلا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن صح الحديث فيه ولعله يشير إلى الحديث الذي أخرجه النسائي في سننه والترمذي وصححه وابن ماجة وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت