فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 224

وإما أن يكون تصحيح الدلالة من جهتها عسرا متعذرا وذلك أن اختلاف الناس قد كثر فيها فمن قائل لا عرض في الدنيا ناف لوجود الأعراض أصلا وقائل إنها قائمة بأنفسها لا تخالف الجواهر في هذه الصفة إلى غير ذلك من الاختلاف فيها وأوردوا في نفيها شبها قوية فالاستدلال بها والتعلق بأدلتها لا يصح إلا بعد التخلص من تلك الشبه والانفكاك عنها

والطريقة التي سلكناها سليمة من هذه الآفات بريئة من هذه العيوب فقد بان ووضح فساد قول من زعم وادعى من المتكلمين أن من لم يتوصل إلى معرفة الله وتوحيده من الوجه الذي يصححونه في الاستدلال فإنه غير موحد في الحقيقة لكنه مستسلم مقلد وأن سبيله سبيل الذرية في كونها تبعا للآباء في الإسلام وثبت أ قائل هذا القول مخطئ وبين يدي الله ورسوله مقدم وبعامة الصحابة وجمهور السلف مزر وعن طريقة السنة عادل وعن نهجها ناكب فهذا قولهم ورأيهم في عامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت