فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 224

فنستشفع بهؤلاء ونجعلهم وسطاء بيننا وبين الله لما نعلم ما لهم من الجاه والمنزلة بمثابة الوزير عند الملك

حيث أن أفراد الرعية لا يستطيعون أن يصلوا إلى الملك إذا حل بهم ظلم أو كارثة فيتوسلون بالوزير أو المقرب ليشفع لهم عند الملك أو السلطان أو الوزير ليقضي الملك حوائجهم أو يدفع عنهم الظلم

فنقول لهؤلاء الجهلاء في الجواب

أولا إن عقيدتكم هذه هي عقيدة المشركين بذاتها

قال الله إخبارا عن المشركين السالفين ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون

وقال الله في آية أخرى إخبارا عنهم ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى

فاعتقاد أولئك المشركين بأن الله خالقهم ورازقهم إلخ لم ينفعهم ولم يحقن دماءهم لأنهم عبدوا الأصنام ليقربوهم إلى الله وليشفعوا لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت