فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 224

وأما قولهم لا فرق بين الأحياء والأموات في جواز التوسل والاستغاثة وما ثبت لأحد المثلين ثبت للآخر وقد ثبتت حياة الأنبياء في قبورهم لأنهم أعلى مقاما من الشهداء فجازت الاستغاثة والتوسل بهم وبالشهداء والأولياء

فالجواب أن هذه المقالة مصادمة للقرآن صريحا لأن القرآن يقول وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور

ويقول فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين

فسبحان الله الذي أعمى بصائر هؤلاء القبوريين الدجاجلة المضلين حتى سووا بين الأحياء والميتين

بل قالوا إن الأرواح بعد مفارقة الأجسام باقية وتتصرف التصرف التام

فعلى عقولهم العفاء والدمار فما أجهل هؤلاء وما أكفرهم فلو كانوا أحياء كما جاز دفنهم وتقسم أموالهم وتتزوج نساؤهم بالنسبة لغير الرسول صلى الله عليه و سلم

وإنا نرى الميت يهان ويوطأ وهو لا يتحرك ولا يدفع عن نفسه أتراه رضي لها الهوان ولا أظن أن سمع الناس أبطل من هذا الكلام وأفسد من هذا القياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت