فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 224

ما ذكرناه كاستدلالهم بقوله تعالى وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيء والأمر يومئذ لله فإن هذه الآيات الشريفة ليس فيها إلا أنه تعالى المنفرد بالأمر في يوم الدين وأنه ليس لغيره من الأمر شيء والمتوسل بنبي من الأنبياء أو عالم من العلماء لا يعتقد أن لمن توسل به مشاركة لله جل جلاله في أمر يوم الدين ومن اعتقد هذا لعبد من العباد سواء كان نبيا أو غير نبي فهو في ضلال مبين

وهكذا الاستدلال على منع التوسل بقوله تعالى ليس لك من الأمر شيء قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا فإن هاتين الآيتين مصرحتان بأنه ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أمر الله شيء وأنه لا يملك لنفسه نفعا أو ضرا فكيف يملك لغيره وليس فيهما منع التوسل به أو بغيره من الأنبياء والأولياء أو العلماء وقد جعل الله لرسوله صلى الله عليه و سلم المقام المحمود مقام الشفاعة العظمى وأرشد الخلق إلى أن يسألوه ذلك ويطلبوه منه وقال له سل تعطه واشفع تشفع وقيد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت