فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 224

سبحانه وهو أيضا المجيب ولا تأثير لمن وقع به التوسل قط بل هو بمنزلة التوسل بالعمل الصالح فأي جدوى في رشوة من قد صار تحت أطباق الثرى بشيء من ذلك

وهل هذا إلا فعل ما يعتقد التأثير اشتراكا أو استقلالا ولا أعدل من شهادة أفعال جوارح الإنسان على بطلان ما ينطق به لسانه من الدعاوي الباطلة العاطلة بل من زعم أنه لم يحصل منه إلا مجرد التوسل وهو يقول بلسانه يا فلان مناديا لمن يعتقده من الأموات فهو كاذب على نفسه ومن أنكر حصول النداء للأموات والاستغاثة بهم استقلالا فليخبرنا ما معنى ما نسمعه في بعض الأقطار من التوسل بالأولياء والصالحين والمقربين والذين يدعون الولاية

وهل ينكر هذا منكر أو يشك فيه شاك وما عدا ذلك فالأمر فيها أطم وأعلم ففي كل قرية ميت يعتقده أهلها وينادونه وفي كل مدينة جماعة منهم حتى أنهم في حرم الله ينادون يا ابن عباس يا محجوب فما ظنك بغير ذلك فلقد تلطف إبليس وجنوده أخزاهم الله تعالى لغالب أهل الملة الإسلامية بلطفية تزلزل الأقدام عن الإسلام فإنا لله وإنا إليه راجعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت