فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 224

من كل وجه وأما كفر العمل فهو نوعان نوع يضاد الإيمان ونوع لا يضاده ثم نقل عن ابن القيم كلاما في هذا المعنى

ثم قال السيد المذكور قلت ومن هذا يعني الكفر العملي من يدعو الأولياء ويهتف بهم عند الشدائد ويطوف بقبورهم ويقبل جدرانها وينذر لها بشيء من ماله فإنه كفر عملي لا اعتقادي فإنه مؤمن بالله وبرسوله صلى الله عليه و سلم وباليوم الآخر لكن زين له الشيطان أن هؤلاء عباد الله الصالحين ينفعون ويشفعون ويضرون فاعتقدوا ذلك كما اعتقد ذلك أهل الجاهلية في الأصنام لكن هؤلاء مثبتون التوحيد لله لا يجعلون الأولياء آلهة كما قاله الكفار إنكارا على رسول الله صلى الله عليه و سلم لما دعاهم إلى كلمة التوحيد أجعل الآلهة إلها واحدا فهؤلاء جعلوا لله شركاء حقيقة فقالوا في التلبية لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك فأثبتوا للأصنام شركة مع رب الأنام وإن كانت عباراتهم الضالة قد أفادت أنه لا شريك له لأنه إذا كان يملكه وما ملك فليس شريك له تعالى بل مملوك فعبادة الأصنام الذين جعلوا لله أندادا واتخذوا من دونه شركاء وتارة يقولون

شفعاء يقربونهم إلى الله زلفى بخلاف جهلة المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت