فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 75

ووجوب جهادهم ـــ هي من أصول وثوابت ديننا الحنيف ... إذ لا يعني عقد الهدنة معهم لضعفنا وخورنا أن نحبهم وننصرهم على إخواننا المؤمنين .. بل لا يحق لنا بحال من الأحوال أن نورد من الشبه والأقوال والمقالات والبيانات ما يفهم منها أن ألسنتنا ضد إخواننا المؤمنين وعواطفنا ومشاعرنا مع الكافرين [1] ... !!! فالأمر جد خطير حيث تزعزع أصل الولاء والبراء في قلوب كثير من المؤمنين بسبب تلبيس كثير من أهل العلم المخذلين الذين جعلوا المجاهدين خوارج والمرتدين مؤمنون أصحاب حق بين بيان الشمس في رابعة النهار .. !!

يقول الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري: إن الموالاة هي: الموافقة والمناصرة والمعاونة والرضى بأفعال من يواليهم وهذه هي المولاة العامة التي إذا صدرت من مسلم لكافر اعتبر صاحبها كافرًا .. أما مجرد الاجتماع مع الكفار بدون إظهار تام للدين مع كراهية كفرهم فمعصية لا توجب الكفر. أ. هـ الدرر السنية ج7ص309

(1) 1 - لقد قال أحد رموز الصحوة مخذلًا وناقدًا للحال (كما نناشد حكومة الإمارة الإسلامية في أفغانستان أن تبادر بمبادرة صلح بينها وبين تحالف المعارضة بإصدار عفو عام وتلبية بعض المطالب وفتح باب الحوار والتفاهم وإعطاء القادة المسلمين منهم فرصة لمناصب في الحكومة وما أشبه ذلك مما يحسم مادة الفرقة أو يقللها.) يناشد المسلمين أن يولوا المناصب الكافرين ولقد شاهد جميع المسلمين ماذا فعل تحالف الشمال لما دخل كابل كيف نشر الفساد وهتك الأعراض وأشاع الفاحشة في الذين آمنوا أين همن من قوله تعالى (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) كيف يطالب الشيخ بأن يعطى هؤلاء مناصب لحسم مادة الفرقة سبحانك هذا باطل عظيم ... إن لم يكن هذا من الخذلان وتأييد الباطل على الحق فما يكون إذًا لقد هتكت الأعراض على يدي من أشار الشيخ بأن يولوا بعض المناصب ... ومصاب آخر يصاب به المجاهدون من لمز وطعن اخوانهم الآمنين في بيوتهم وذلك عندما حصل خروج طالبان من كابل ومزار شريف ظهر من يقول هل رأيتم أن كلام رموز الصحوة هو الحق في تخوفهم من الحرب وقلقها وسفك دماء المسلمين وقتلهم وغير ذلك من الهراء وهنا لا أملك أن أقول إلا ما قاله المولى جل وعلى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزّىً لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) وقوله تعالى (الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَأُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) وقوله تعالى (وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) .. فما أشبه الليلة بالبارحة واليوم بالأمس .. !!

* لقد مثل كثير من المخذلين والمثبطين اليوم الطابور الخامس أثناء الحرب الفرنسية الأسبانية .. وذلك عندما سئل فرانكوا الأسباني الذي يحارب الأسبانيين بدعم من فرنسا كم عدد الطوابير قال أربعة والخامس داخل مدريد ... !!

فما أكثر العبارات التي تلفظ بها رموز الصحوة من مشائخ وغيرهم كانت هي التكية لما يصيب اخواننا اليوم وعلى أيدي هؤلاء الطواغيت .. ولكن ليعلم هؤلاء المدبجيين لكثير من رقاع ومخطوطات وبيانات التخذيل والإدانة لإخوانهم المجاهدين بين الفينة والأخرى .. أقول ليعلم هؤلاء أن الله لا يغفل عنهم ويخشى عليهم من قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله رواه ابن ماجه والأصبهاني .. وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم {من أعان على دم امرئ مسلم بشطر كلمة كتب بين عينيه يوم القيامة آيس من رحمة الله} رواه ابن ماجه والبيهقي .... وإن لم تكن هذه البيانات والمناداة بالحد من ظاهرة الجهاد والإدانة للمجاهدين ووصفهم بأوصاف لا تليق بهم ولا بمن هو دونهم .. إن لم يكن هذا الفعل من الإعانة على قتل المسلمين فما معنى الإعانة في عرف هؤلاء .. ؟؟!! لعلها الإمساك بالسلاح والوقوف مع العدو جنبا إلى حنب لقتل المؤمنين.!!!!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت