فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 75

الثانية كفر وأما الأولى فالصواب فيها أن هذا الفعل محرم ووسيلة إلى الشرك ... وهو من تعظيم القبور من حيث لا يشعر صاحب الفعل وإن قال لا أقصد .. وهذه الزيارة زيارة بدعية آثم صاحبها وعاص ومرتكب لمحرم .. ولكنها ليست شركًا ... و لكن يخشى على صاحبها من الشرك ... لما يلي:

1 -لم يكن هذا من هدي السنة الدعوة عند القبور ولا عرف عن السلف الصالح وإنما الدعاء لهم بما ورد ...

2 -ما خرج من بيته أو مسجده تاركًا هذا الدعاء في هذين الموطنين وتوجه إلى القبر إلا لاعتقاد في صاحب القبر أو موطن القبر .. !!

3 -ليست المقابر والقبور مواطن استجابة ولا دعاء إلا بما خصته السنة من الدعاء لعموم الأموات ....

4 -هذا الفعل ذريعة إلى الشرك بالله لذا نهى الإسلام عن العبادة من صلاة وغيرها في المقابر إلا الدعاء بما شرع عند زيارتها ..

5 -هذا فيه نوع توسل من طرف خفي بعمل صاحب القبر وإن لم يكن فإنه يجر إلى التوسل بالأموات وأعمالهم ..

والسؤال الآن: هل من سأل الله المغفرة عند قبر ما سواءً سؤالًا عرضيًا أو أنه اعتقد صلاح صاحب القبر فتكون الإجابة أحرى ... !! أقول هل يكفر ويخرج من الملة .. ؟؟!! هل نقول عنه إن اليهود أحسن منه اعتقادًا .. ؟؟!! هل إذا أسره الكفار نقول هو مثلهم اتركوه ليقتل .. ؟؟؟!! هل نساعد اليهود والنصارى عليه وعلى دينه لوقوعه في بدعة محرمة وعلى قول الشوكاني والصنعاني لا شيء فيها البتة إن لم يخرج إلى القبر قاصدًا وإنما عرضًا فإن قصد فهو آثم كما في الدر النضيد ... ؟؟!!

الذي أدين الله به أن من كفره ... أومن قال إن اليهود أفضل منه اعتقادًا هذا القول هو الكفر .. !! ومن قال نساعد اليهود والنصارى عليه نسلمه لهم ويجب خذلانهم هذا الفعل هو الكفر بعينه ومن كفره بعينه لهذا الفعل فتكفيره هو الكفر .. !!

ثم هذا المتحدث أين هو من القبة التي على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يشد الرحال إليها ويستغاث بالرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الشرك والكفر بالله أين الإنكار ولو على الطائفين بالقبر سبحان الله .. لماذا محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لم يخطر بباله المفسدة التي خطرت ببالكم أثناء محاولة هدم القبة حيث امتنعت عليهم لتحصين بنائها ولقد مات عدد من الموحدين وهم يحاولون هدمها وقال سكان المدينة آنذاك إن هذا تدخلٌ من السماء أو معجزة .. والقصة تجدها في كتاب مواد لتاريخ الوهابيين للمؤلف بوركهارت الذي ادعى الإسلام زورًا ليدخل هذه الأماكن ويضمن حياته من أن يقتل في عام 1814م والحق ما شهدت به الأعداء .. وقد ذكرها في عدة مواطن من كتابه .. وجعلها من عيوب الوهابيين .. !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت