فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 75

وتمله ... وليست على الراحة والدعة (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ) (إسباغ الوضوء على الكريهات) حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري من حديث ابن عمر: (جعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري) فأي مصلحة في التفريق بين ما جمع الشرع بينهما الجهاد والرزق .. ؟؟!!

رابعًا: هل جر الرسول صلى الله عليه وسلم الويلات على الصحابة رضي الله عنهم فيما أعقب غزوة بدر حيث أحد والضرر الذي حصل فيها وأعقبها الأحزاب حيث رمت العرب رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم عن قوس واحدة كل ذلك يحاول المشركون أخذ الثأر وكذا عندما صدوهم عن البيت الحرام ... تبًا لمن كان ورقة بن نوفل ــ رحمه الله -- أفقه منه في أمر الإسلام وهو من أهل الفترة إذ يقول كما في البخاري وغيره (ليتني فيها جذع .. ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك .. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مخرجي هم؟!! قال: نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي .. وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا .. )

إذًا الأصل في الإسلام أن يجر علينا الويلات من الكافرين والمشركين والمرتدين .. فماذا نفعل؟؟!! سوى ترك ديننا والنكوص على أعقابنا بعد إذ هدانا الله حيث لا راحة بدنية إلا في ذلك نسأل الله السلامة من راحة يعقبها العذاب .. !! إلا في جنان النعيم .. (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) إذًا قاتل ومقتول ..

خامسًا: لو دعا المسلمون إلى السلم لما رضي به المشركون قال تعالى ... (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) ويقول تعالى (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)

سادسًا: هذا الإسلام الذي تزعمون أن الغرب نفر منه إنما هو إسلام الدراويش ـــ إلا أن يشاء الله ــ .. !! هل هو الإسلام الذي على نهج السلف والدعوة إليه كذلك .. ؟؟ لا .. لا .. إنما هو إسلام التمييع والترخص .. فتلك المراكز المحسوبة على الإسلام والمسلمين من يؤمها .. ؟؟!! إلا المتصوفة والمبتدعة الذين لا يعرفون الولاء والبراء إلا أن يشاء الله إنه ... !! إنه إسلام محمد عمارة وفهمي هويدي .. !! وغيرهما ممن لا يعرف من الإسلام إلا اسمه ... إسلام الحد الأدنى .. ‍‍وإذا كان الأمر كذلك فلينفر الغرب من هذا الإسلام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت