الميثاق مع الكفار بحيث لا نقاتلهم لمصلحة ما .. ولكنه لم يشرع لنا أن نعاهدم على أن نقاتل المسلمين معهم أوالوقوف مع أعداء الدين جنبًا لجنب .. ومما ينبغي معرفته أن قوله تعالى (إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق) ليس معناه أن نرى المسلمين يقتلون ويذبحون ونقف صامتين لا نفعل شيئًا لهم كما هو الحال اليوم .. !! لا والله وألف لا ولو كان هذا هو المقصود ... لوصمت الشريعة الإسلامية بالتناقض ... وحاشا أن تكون كذلك إنما المقصود كما مر معنا ... إذا طَلَب من بعض المسلمين في جهاد الطلب لا الدفع أن نذهب معهم لنقاتل من عاهدنا قتال طلب فلا نذهب لأن بيننا وبينهم ميثاق أما أن يأتي العدو الذي بيننا وبينه ميثاق فيهاجم إخواننا مستغلًا هذا الميثاق فلا نقف مكتوفي الأيدي البتة بل نقاتله لأنه نقض الميثاق وقاتل إخواننا ولا يقل قائل لا دخل لنا بهم كيف وهم إخواننا في الدين كيف والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (المسلمون يد على من سواهم) وشبههم بالجسد الواحد .... وهل يعقل أن من عاهدك وعاهدته على عدم قتل أحدكما للآخر ... فلما اعتدى عليك بقطع يدك وأردت الدفاع عن نفسك قال لا .. لا .. لا يحق لك قد عاهدتني فلا تنقض العهد .. !! وأنا لم أقتلك بعد وإنما قطعت يدك فقط وما يضيرك في ذلك ... ؟؟!!!! والله إن هذا المثال على سخفه ما هو بأشد سخفًا ممن امتنع من عون إخوانه المسلمين ... زاعمًا أن بينه وبين الكفار عهدا وميثاقا .. !!
أخيرأ: آية في كتاب الله تعالى ينبغي أن نتدبرها حق التدبر ونتمعن فيها تمعن المؤمن المريد للحق ونصرة الدين خصوصًا في هذه الأزمة بل المرحلة الدعوية قال تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)
إن لم تكن أمريكا اللعينة هي التي قاتلت المسلمين وحاربتهم في الدين وأخرجتهم من ديارهم وضيقت عليهم وظاهرت على إخراجهم .. فمن يا ترى ... ؟؟؟؟؟؟!!!
فأمريكا بدأت الحرب على أفغانستان منذ أكثر من خمس سنوات بلا دليل وبحجج واهية بل ظالمة، لكنها حرب غير إعلامية قتلاها أضعاف أضعاف قتلى الحرب العسكرية. وليس لدى أمريكا دليل على فعلها وإنما فعلت ذلك بناء على الظن المجرد، وحقدًا على الإسلام وأهله. وأمريكا تحارب حرب حرب إبادة لكل من يؤيد قيام دولة إسلامية خالصة، وللسيطرة على البلاد الإسلامية المخالفةلشرعها. فهي تحارب حرية شعب يرغب بتحكيم شرع الله في بلاده، فهي تصف من تمسك بدينه بالإرهابي وتؤيد الأخذ بشكليات الدين فقط وتحذر من وصول الإسلاميين إلى الحكم (وتركيا خير دليل على ذلك) .