ويهود تقول علمه الحاخام اليهودي (ألفونسو) ، ولا أدري من ألفونسو هذا؛ ولا أين التقى النبي ( وعلمه وهو لم يخرج من شعاب مكة إلا مرتين وكان بين أهل مكة لم يفارقهم ساعة؟
لا أدري شيئا عن ألفونسو ولا أخالهم يدرون شيئا عنه، وإنما كلام يقذفون به كـ (تحديف) الصبية بالطوب (13) .
( وبعض المستشرقين ممن يسمون باحثين في التراث الإسلامي يقولون بأن محمدا ( تعلم القرآن من نساءه وأصحابه(14) . ومن ثم خلط شيئا من النصرانية بشيء من اليهودية بشيء من الوثنية فخرج بالإسلام.
قلت ُ: في القرآن الكريم ذم للنصارى والنصرانية واليهود واليهودية. فمَن كتب هذا بحيرا أم ألفونسو؟!
وفي القرآن الكريم والسنة النبوية إجاباتٌ عن أشياءَ كانت تحدث، ورصد لحوارات كانت بين النبي ( وأصحابه وبينه وبين أعدائه، بل إن القرآنَ الكريم كلَّه مرتبط بالحدث، مثلا ما نزل في أسئلة المشركين للنبي ( وهو في مكة وإجابته عليها، وما نزل في أمر الهجرة، وما نزل في غزوة بدر، وما نزل في غزوة أحد والأحزاب وخيبر والحديبية وفتح مكة وحنين.
أخي القارئ!
القرآنُ كلُّه حتى التشريعي منه مرتبط بالحدث ، لم ينزل إلى الأرض جملة واحدة، بمعنى أن القرآن الكريم كان مع الأحداث ونزل جزءًا جزءًا. (وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلنا تنزيلا)
امرأة تجادل النبي ( في أمر حدث بينها وبين زوجها.. تجادله سرا لا يسمعها من في البيت، وينزل القرآن(قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله.. الآيات) . أين بحيرا من هذه؟
والمنافقون يجلسون في ناحية من المسجد يغمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فينزل القرآن يتحدث بحالهم وما تكنه صدورهم. أين بحيرا من هذا؟
والمنافقون يتناجون سرا (يعدنا كنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن على نفسه أن يقضي حاجته) وينزل القرآن يكشف أمرهم ويزيع في الناس قولهم. أين بحيرا من هذا؟
(13) الحدف كلمة عامية مصرية ومعناه القذف، والطوب قطعة الطين إذا يبست.
(14) وزكريا بطرس يردد هذا أيضا، وله حلقات في برنامج أسئلة عن الإيمان يتكلم فيها بأن القرآن وحي عمر بن الخطاب رضي الله عنه.