كلام القرآن عن الله سبحانه وتعالى الكبير المتعال، الواحد الماجد الصمد، هو ككلام كتاب النصارى عن الله؟
أبدا. وما عندهم عن الله ورسله يستحى من ذكره.
ثم إن القرآن العظيم معجز في ذاته وبألفاظه ينادي على الجميع من يوم نزل: فأتوا بمثله... فأتوا بعشر سور من مثله... فأتوا بسورة من مثله... أي سورة وإن كانت سطرا واحدا.
وقد حاول كثيرون، وما استطاعوا.
( ومرة يقول بأنه دعا إلى الحنيفية التي كانت منتشرة قبل بعثته ولذا لم تجد الدعوة صدا من الناس في أول الأمر(15) !!
( ومرة يقول علمه بشر ويستدل على ذلك بقول الله تعالى:( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ) [النحل: 103] وقراءة الآية بتمامها يكذبه ( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ) [النحل: 103] فهو قول الكفار ينفيه القرآن ويرد عليه.
(ومرة يقول كتب القرآن نقلا عن شعراء عصره، ويعد شعراءً جاءوا بعده، وليس القرآن شعرا(16) .
( ومرة يقول تعلم من يهود(17) ويهود كانت في المدينة والقرآن نزل كثير منه في مكة، ويهود كانت تقاتل النبي ( من أول يوم، ولم توافقه في أي شيء، وهو لم يوافقها في أي شيء، بل كان يؤمر بمخالفتها حتى في المظهر.
( ومرة يقول اتخذ الأتباع عن طريق المال(18)
( ومرة يقول لا دليل على النبوة إلا شهادة خديجة(19) .
( ومرة يقول لا دليل على النبوة إلا خاتم النبوة الذي بين كتفيه.
(15) في الصميم الحلقة السادسة الدقيقة 14.
(16) في الصميم في الحلقة التي يتكلم فيها عن أمية بن أبي الصلت، وهو ينقل عن كتاب (شعراء النصرانية) لكاتب نصراني كذاب مثله. وقد شرحت ذلك في (مصادره التي يستدل بها.
(17) الحلقة (53) من أسئلة عن الإيمان د/23.
(18) في الصميم الحلقة السابعة د/17.
(19) تكلم في هذا في برنامج (في الصميم) وأعاده مرات أذكر منها في حلقة سؤال جرئ الحلقة الأولى والثانية.