الصفحة 107 من 323

{أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ}

[سورة الشعراء الآية: 205 - 207]

-بالمناسبة؛ في سورة الأعراف فيما أذكر, بعد أن تكلَّم ربُّنا عز وجل عن قصص الأنبياء، وكيف أن أقوامهم كذَّبوهم، وكيف أن الله أهلكهم, قال تعالى:

{وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ * ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}

[سورة الأعراف الآية: 94 - 95]

هذه الآية تفيد أن ربنا عز وجل, أوَّلًا: يرسل الرسول، وثانيا: يسوق الشدائد, وثالثا: يبدِّل السيئة بالحسنة، ورابعا: يقصم، هذا قانون، أولا: دعوة سلمية, فإذا لم يستجِبْ للحسنى صبَّ عليه الشدائد، وإذا ما تضرَّع فتح عليه بالخيرات، فإذا لم يشكر قصَمه بإهلاك وعذاب، هذا قانون، وهذا القانون ينطبق على الأمم، والشعوب، وعلى الأفراد، واللهُ عز وجل يسوق إليك مَن يسمعك الحقَّ، فإن استجبت انتهى كلُّ شيء، وإن لم تستجب أتَت الشدائد، وإن تضرَعت نجوت من الشدائد، وإن لم تتضرع أتى الرخاءُ الاستدراجي، وإن لم تشكر أتى القصمُ، قال تعالى:

{أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ}

[سورة الشعراء الآية: 205 - 207]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت