الصفحة 154 من 323

وكلكم يعلم أن النبي عليه الصلاة والسلام, يقول: (( ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ؛ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ, وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ, وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ ) )

[أخرجه الترمذي في سننه]

ما مِن شاب يغض بصره، ويحفظ فرجه، فهذا الإنسان حقٌّ على الله أنْ يعينه إذا طلب العفاف، وهناك آلاف القصص التي تؤكد هذه الحقيقة.

* متى ولد محمد بن سيرين, وعمن أخذ العلم, وما هو الموطن الذي استقر فيه؟

ولد محمد بن سيرين لسنتين بقيتا من خلافة سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، ورُبِّيَ في بيت يتبوَّأ الورع والتقى من كل ركن من أركانه، ولما أيفع الغلامُ الأريبُ اللبيبُ وجدَ مسجدَ رسول الله.

إنّ رواد المساجد مبارَكون، رواد المساجد وطلاب العلم تضَع الملائكة تضع أجنحتها لهم رضى بما يصنعون، رواد المساجد مؤمنون وربِّ الكعبة، قال تعالى:

{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ}

[سورة التوبة الآية: 18]

رواد المساجد هم المباركون؛ لأنه خير البلاد مساجدها، وشرها أسواقها، فلا يضن الإنسان على نفسه بساعتين في الأسبوع أو ثلاث ساعات.

الأسبوع كم ساعة، أتعرفون؟ مائة وثمان وستون ساعة، فإذا خصّص الإنسان منها أربع ساعات لمعرفة الله ومعرفة الدار الآخرة، وأربع ساعات مواصلات، فهذه ثماني ساعات، فلا مانع من أجل أن تعرف الله، من أجل أن يرضى الله عنك، من أجل أن يُبنى الإيمان لبنة لبنة.

لا يوجد إنسان عظيم إلا إذا ارتاد المساجد، وجلس على ركبه ليطلب العلم، لا يوجد إنسان متألق إلا وتتلمذ، وأخذ العلم عن الرجال، إنسان يتألق بالعلم، ولا يرتاد المساجد, هذا مستحيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت