فهرس الكتاب
-هذا يذكرني بهارون الرشيد حينما قدم المدينة، والقصة نفسها، قال: (( ائتوني بأحد علماء المدينة ليعظني، فجاؤوا الإمام مالك، فلما دُعِيَ إليه, قال لهم: قولوا لهارون: العلمُ يُؤتَى ولا يأتي ) )هذه قاعدة.
هذه القاعدة، أنا أرجو الله سبحانه وتعالى أن تتخلَّقوا بها، لك حاجة عند أخ، تتصل به, تعالَ إليَّ، ما هذه تعالَ إليَّ؟ ما دمت بحاجةٍ إليه فعليك أن تأتيه، ودائمًا المقصود يؤتى، والقاصد يأتي، والمطلوب يؤتى، والطالب يأتي، هذه قاعدة، فمن خالفها فقد أساء-.
قال له: إن من يبغي شيئًا يأتي إليه، وإن في حلقة المسجد متسعًا له إذا كان راغبًا في ذلك، -لك رغبة أهلًا وسهلًا، لكن هذه العزة لا تكون إلا بالاستقامة، ومن دون استقامة تقع في خوف، لا يمكن لإنسان يشرك إلا ويقذف الله في قلبه الخوف، ذكرت اليوم قانون التيسير، وقد تعرفونه, قال تعالى:
{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}
[سورة الليل الآية: 5 - 6]
أمّا التعسير, قال تعالى:
{وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}
[سورة الليل الآية: 8 - 10]
وقانون العزة, قال تعالى:
{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ}
[سورة يونس الآية: 26]
أحسن وارفع رأسك، إن أسأت فعليك أن تحمي رأسك، إن أسأت يستطيع أي إنسانٍ أن ينالك بسوء.
هناك قانون ثالث؛ قانون الخوف، في اللحظة التي تشرك فيها يقذف الله في قلبك الخوف، والدليل:
{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا}
[سورة آل عمران الآية: 151]
هذه الباء للسببية, قال تعالى:
{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا}
[سورة آل عمران الآية: 151]