الصفحة 203 من 323

قال: نعم, فنحن إذا جاءنا من نرضى دينه وخلقه زوَّجناه، وأنت عندي مرضيُّ الدين والخلق.

دين وأخلاق، وليس معك شيء, فليست مشكلة, قال تعالى:

{إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}

[سورة النور الآية: 32]

ثم التفتَ إلى مَن كان قريبًا منا، وناداهم، فلما أقبلوا عليه، وصاروا عنده، حمد الله عز وجل، وأثنى عليه، وصلى على نبيه محمد صلوات الله عليه، وعَقَد لي على ابنته، وجعل مهرها درهمين اثنين.

-وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يُمْنُ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرُ خِطْبَتِهَا وَتَيْسِيرُ صَدَاقِهَا ) )

[أخرجه أحمد في المسند]

وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: (( إِنَّ أَعْظَمَ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مُؤنَةً ) )-

[أخرجه أحمد في المسند]

فقمت وأنا لا أدري ما أقول من الدهشة والفرح.

-أيًعقَل هذا؟ هذا التابعي الجليل، يبدو أن له ابنة في أعلى مستوى، حتى خطبها أمير المؤمنين لولده الوليد.

لا تقل: المسَيَّب، المسيِّب، أحد علماء اللغة هكذا اسمه، فكان يقول: سيَّب الله من سيَّبني، المسَيَّب غير المسيِّب، إذا قلت: المسَيَّب؛ أي متفلِّت، المسيِّب؛ سعيد بن المسيِّب.

ثم قصدت بيتي، وكنت يومئذٍ صائمًا، فنسيتُ صومي، وجعلت أقول: ويحك يا أبا وداعة، ما الذي صنعته بنفسك؟ ممّن تستدين؟ ممّن تطلب المال؟.

هناك حديث إن قرأته اقشعر جلدك، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ؛ عَوْنُهُمْ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ, وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ, وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ ) )-

[أخرجه الترمذي في سننه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت