الصفحة 22 من 323

أيها الأخوة، هذه جملة خطيرة جدًّا، فالمؤمن يزْهدُ بِمَا في أيدي الناس، ويرْغبُ بما عند الله، فإذا زهدْتَ بما في أيدي الناس أحبَّكَ الناس، وإذا رغبتَ بما عند الله أحبَّك الله، والعكس غير صحيح، أيْ إذا أحببت ما عند الناس، وطمعْت في مالهم أبْغضَكَ الناس، وإذا زهدْتَ بما عند الله أبْغضك الله تعالى.

رجل البصْرة الأوَّل, الصحابيّ الجليل أبو موسى الأشعري كان والِيَ المدينة الزاهرة، وهو قائد الجيوش فيها، وإمامُ أهلها، ومعلِّمُهم، ومرشدهم إلى الله عز وجل، لزِمَ عامر بن عبد الله التميميّ أبا موسى الأشعري في سِلْمه وحربِهِ، نقول: إنهم تابعون، ومعنى تابعون أي أنَّ هؤلاء اقْتدَوا بالصحابة بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام، حيث بقيَ عددٌ غيرُ قليل من أصحاب رسول الله رِضْوان الله تعالى عليهم، فهؤلاء التابعون لَزِموا صحابة رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت