فهرس الكتاب
لذلك فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ: (( كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ, فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ, وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ, وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ؛ فَلَا يَرْفُثْ, وَلَا يَصْخَبْ, فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ, فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ, وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ, لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا؛ إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ, وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ ) )
[متفق عليه, أخرجهما البخاري ومسلم في صحيحهما]
الموت تحفة المؤمن، والموت عرس المؤمن، وكل هذا التعب، وذاك النصب، وهذه المجاهدة، وتلك التكاليف، وهذا الضبط، وذاك الالتزام، لهذه الساعة-.
ثم أردف قائلًا: يا أبا حازم، ليت شعري مالنا عند الله غدًا؟ قال: أعرِضْ عملك على كتاب الله عز وجل تجدْ ذلك، قال: وأين أجد ذلك في كتاب الله تعالى؟ قال: تجده في قوله عَلَتْ كلمته:
{إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ}
[سورة الانفطار الآية: 13]
-الناس رجلان؛ بَرٌّ تقيّ كريمٌ على الله، وفاجر شقيٌّ هَيِّنٌ على الله, قال تعالى:
{إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ}
[سورة الانفطار الآية: 13]
فقال الخليفة: إذًا: فأين رحمة الله تعالى؟ فقال أبو حازم:
{إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}
[سورة الأعراف الآية: 56]