الصفحة 51 من 323

قبل أن يَسْرِيَ الورَم إلى جسَدِهِ كلّه، ويكون سببًا في القضاء عليه، ولم يجِد بُدًّا من الإذعان لذلك، ولمَّا حضر الجرَّاح لِبَتْر الساق أحضَرَ معه المبضع لِشَقّ اللَّحم -سألْت طبيبًا: كيف تفتحون الجمجمة؟ فقال لي: القضيَّة بسيطة جدًّا, فقلتُ: كيف والرأس مغلق؟ فقال: نخدِّرهُ، ونأتي بالمبضع، ونُجري جرْحًا مربَّعًا من ثلاثة أضلاع، نفتح الفرْوة عن اليمين، ونربطها عن اليمين، انكشفت فانكشف العظم، ثمّ نحفر أربعة ثقوب, ونأتي بِخَيط منْشاري غالٍ جدًّا، نُدْخلهُ من ثقب، ويخرج من ثقب آخر, حتى نقطع أوَّل خطّ، ثمّ الثاني، ثمّ الثالث، فإذا بنا نزعنا المربَّع، نفتح الأم الجافية, ثمّ الأم الحنون, ثمّ نصل للدِّماغ، يُنزعُ الورم غير الخبيث، لأنّ هناك ورمًا خبيثًا لا نستطيع نزعهُ، ثمّ نخيط الأم الحنون، ثمّ الجافيَة، ثمَّ نأتي بالعظم المربّع نضعها في مكانه، نحن نحتاج ثقبين ثقبين, ثقبًا فيها، وثقبًا على الطرفين، نربط أربع ربطات، ونرجع الفرْوة، ثمّ نخيطها، وتنتهي العمليّة, هذه المهارة التي أكرم الله بها الإنسان لِمُعالجة أخيه لِكَرامة الإنسان على ربّه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت