الصفحة 62 من 323

قال هلال: إنّه لكذلك منذ عرفَتْهُ الكوفة، لم يُغيِّر منه المرض شيئًا، -الذَّهَب ذهَب، فأنا هذه الحقيقة أعرفها، ولكنَّني ما شعرْتُ بها، مرَّةً قراتُ مقالة: عثَرُوا على باخرة غرقَتْ في عام 1910، وكانت تحْمل كمِّيَة كبيرة جدًّا من الذَّهَب من أمريكا إلى بريطانيا، أو العكس، غرقَت في عرْض المحيط الأطلسي، والآن هناك شركات تبْحث في التاريخ القديم عن غرَق هذه البواخر العِملاقة التي تحمل من الثَّرَوات ما لا سبيل إلى وصْفه، وكوَّنوا فريق بحث عن طريق غوَّاصات مُسطَّحة, ووصَلوا إلى قاع المحيط، وعَثَروا على هذه السفينة، ورأيْتُ في المجلَّة صُوَرًا لِسَبائِكِ الذَّهَب اللاَّمِعَة التي اسْتُخْرِجَت من المحيط، طبْعًا الفكرة واضحةٌ سابقًا، ولكن أنا عِشْتُ هذه الحقيقة فالذَّهَب ذهَب، وكانت تلك السبائك بِمَنظرها، وكأنَّها صُبَّتْ قبل ساعة، بقِيَت في أعماق المحيط منذ 1910، واسْتُخْرِجَتْ قبل سنة، أيْ بقيَتْ ثمانين عامًا في المياه المالحة, والعوامل الطبيعية، فالذَّهَب يبقى ذهَبًا، ولن يتغيَّر اللَّمَعان والبريق والصَّفار، فلذلك المؤمن ذهب أربعة وعشرين، وهناك ثمانية عشر، وهناك ستَّة عشر، وهناك من هو مَطليٌّ بالذَّهَب، أما المؤمن الصادق فلن يتغيَّر-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت