الصفحة 65 من 323

* إليكم ثمرة اللقاء التي تمت بين الربيع بن خثيم وبين ضيفيه:

قال: (( ثمَّ مضيَا إلى الشيخ، فلمَّا صارا عنده سلَّمَا، وقالا: كيف أصْبحَ الشيخ؟ -الآن هيِّئوا أنفسكم إلى كلام ربما لا تقبلونه، ولكنَّ التواضع هكذا، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ, وهو أحدُ التابعين: (( أَدْرَكْتُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ, مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ: إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ) )والإنسان كلّما ارْتقى يتَّهِمُ نفسهُ، قال الإمام الشافعي:

أُحبّ الصالحين ولسْتُ منهم ... لعلِّي أن أنال بهم شفاعة

وكرهُ من بضاعتهُ المعاصي ... ولو كنَّا سواءً في البضاعة

واللهِ هو منهم، ونحن لسْنا منهم، هو من الصالحين، وبضاعته الطاعات، ولولا كان كذلك لما أكرمه الله بهذه المنزلة-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت