الصفحة 75 من 323

قال: فأنا أكرهُ أن أجد في كتابي بيت شِعْر يُقرأُ عليَّ يوم يقوم الحساب، ثمّ الْتفتَ إلينا جميعًا، وقال: أكْثروا من ذِكْر الموت، فهو غائبكم المُرتقب، وإنّ الغائب إذا طالتْ غَيبَتُه أوْشكَتْ أوْبَتُه, ثمَّ اسْتعْبَر, أيْ بكى، وقال: ماذا نصْنعُ غدًا إذا دُكَّت الأرض دكًّا دكًّا، وجاء ربّك والملك صفًّا صفًّا، وجيء يومئذٍ بِجَهَنَّم؟ قال هلال: وما كاد الربيع أن ينتهي من كلامه حتى أُذِّن للظُّهر، فأقْبل إلى ابنه، وقال: هيَّا نُجِبْ داعيَ الله, فقال ابنهُ: أعينوني على حَمْلهِ إلى المسجد جُزيتُم خيرًا؟ فرفعناهُ ووضعَ يمناهُ على كتف ابنه، ويُسْراه على كتفي، وجعل يتهادى بيننا، فقال المنذر: يا أبا يزيد, لقد رخَّص الله لك، فلو صلَّيْت في بيتك, فقال: إنَّه كما تقول: ولكنَّني سمعتُ المنادي ينادي: حيّ على الفلاح، فمَن سَمِع منكم المنادي ينادي إلى الفلاح, فلْيُجِبْهُ ولو حَبْوًا )) قال عليه الصلاة والسلام: (( لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ) ).

أي زحفًا، من شدَّة الخير الذي في صلاة الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت