الصفحة 8 من 323

* إليكم منزلته العلمية, وكيف وصل إليها؟

حينما أعْتَقَتْهُ سيّدتَهُ اتّخذ عطاءٌ من بيت الله الحرام مُقامًا له، فجعلَهُ دارهُ التي ياوي إليها، ومدرستَهُ التي يتعلَّمُ فيها، ومُصلاّهُ الذي يتقرَّب إلى الله تعالى فيه، حتى قال بعض المؤرِّخين: كان المسجد الحرام فِراشَ عطاءِ بن أبي رباح نحْوًا من عشرين عامًا, أنتَ انظُر أيَّ مكانٍ ترتاح فيه؟ المؤمن في المسجد كالسَّمَك في الماء، والمنافق في المسجد كالعصفور في القفص, أين ترتاح؟.

وقد بلغَ هذا التابعيّ الجليل منْزلةً من العِلْم فاقَتْ كلَّ تَقْدير، وسمَا إلى منزلةٍ لمْ يَنَلْها إلا نفرٌ قليل، فقد رُوِيَ أنَّ عبْد الله بن عمر رضي الله عنهما أمَّ مكَّة معْتَمِرًا، فأَقْبَلَ الناس عليه يسألونهُ ويسْتفْتونَهُ، فقال: (( إنِّي لأعْجبُ لكم يا أهْل مكَّةَ، أتَجْتمِعون عليّ لِتَسْألوني عن أسئلةٍ كثيرة، وفيكم عطاء بن أبي رباح؟ ) )صحابيّ يرى أنَّ عطاء بن أبي رباح أشدُّ علْمًا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت