العقيدة الدينية شيء تستطيع الجماعة أن تلغيه، ويستطيع الفرد أن يستغني عنه، في علاقته بتلك الجماعة، أو فيما بينه وبين سريرته المطوية عمن حوله، ولو كانوا من أقرب الناس إليه"."
"ويقرر لنا التاريخ: أنه لم يكن قط لعامل من عوامل الحركات الإنسانية أثر أقوى وأعظم من عامل الدين، وكل ما عداه من العوامل الأخرى في حركات الأمم، فإنما تتفاوت فيه القوة بمقدار ما بينه وبين العقيدة الدينية من المشابهة في التمكن من أصالة الشعور وبواطن السريرة".
"هذه القوة لا تضارعها قوة العصبية، ولا قوة الوطنية، ولا قوة العرف، ولا قوة الأخلاق، ولا قوة الشرائع والقوانين، إذ كانت هذه القوة إنما ترتبط بالعلاقة بين المرء ووطنه، أو العلاقة بينه وبين مجتمعه، أو العلاقة بينه وبين نوعه، على تعدد الأوطان والأقوام".
"أما الدين، فمرجعه إلى العلاقة بين المرء وبين الوجود بأسره، وميدانه يتسع لكل ما في الوجود من ظاهر وباطن،"