ومن علانية وسر، ومن ماض أو مصير، إلى غير نهاية، بين آزال لا تحصى في القِدم، وآباد لا تُحصى فيما ينكشف عنه عالم الغيوب. وهذا على الأقل هو ميدان العقيدة الدينية في مثلها الأعلى، وغاياتها القصوى، وإن لم تستوعبها ضمائر المتدينين في جميع العصور"."
"ومن أدلة الواقع على أصالة الدين: أنك تلمس هذه الأصالة عند المقابلة بين الجماعة المتدينة، والجماعة التي لا دين لها، أو لا تعتصم من الدين بركن مكين".
"وكذلك تُلمس هذه الأصالة عند المقابلة بين فرد يؤمن بعقيدة من العقائد الشاملة، وفرد معطل الضمير، مضطرب الشعور يمضي في الحياة بغير محور يلوذ به، وبغير رجاء يسمو إليه".
"فهذا الفارق بين الجماعتين، وبين الفردين، كالفارق بين شجرة راسخة في منبتها، وشجرة مجتثة من أصولها".