ببالك، وانقدح في نفسك أن هناك من يستطيع أن ينجيك إن شاء؟ قال: نعم. قال جعفر: فذلك هو"الله".
وإلى هذه الحقيقة يشير القرآن الكريم إذ يقول: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [يونس: 22] .
والقرآن الكريم يُصوّر أصالة هذه الفكرة، وشمولها لكل أفراد النوع الإنساني تصويرا بليغا، يأخذ بمجامع القلوب، ويسوقها إلى ربها سوقا حثيثا، ويعرض ذلك في صورة ميثاق قديم بين الإنسانية وبين ربها على أن تؤمن به وتعبده وتوحده. فلنسمع إليه يقول: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ