الفضاء، ولكن السؤال يبقى: ومَن خلق الحياة هناك في عالم الأفلاك، أو في أي كوكب من الكواكب؟
وقال بعضهم: إن المادة فيها طبيعة الحياة، بعد تركيب وتناسق خاص. ولكن السؤال يبقى أيضا: ومن ركبها ونسّقها، وهي مادة عمياء صماء؟
"ولا يسع العقل في أمر ظهور الحياة إلا أن يأخذ بأحد قولين: فإما أنها خاصة من خواص المادة ملازمة لها، فلا حاجة بها إلى خالق مريد".
"وإما أنها من صنع خالق مريد يعلم ما أراد"
"فإذا كان العالم كله مادة ولا شيء غير المادة، لزم من ذلك أن المادة أزلية أبدية، لا أول لها ولا آخر، وأنها موجودة منذ الأزل بكامل قواها، وجملة خصائصها، وأن خصائصها ملازمة لها حيث كانت، بدون تفرقة بين المادة في هذا الكون من الفضاء، والمادة في غير هذا المكان."
"ولا يعني إذن لظهور الحياة في كوكب دون كوكب، وفي زمان دون زمان، ولا معنى لأن تظل خصائص الحياة بلا"