ويحل لغز الوجود كله، حين يستجيب المرء إلى صوت البداهة والعقل، ويرد الخلق والأمر كله إلى الله {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} [الأنعام: 95] .
{سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ} [يس: 36] .
هذا الدليل يسمى دليل"الخلق"أو دليل"الإبداع"أو"الاختراع".
وقد يوجد في صورة أخرى فيسمى دليل"الحركة"، سواء أكانت الحركة بمعنى الانتقال من مكان إلى مكان، أم الانتقال من حال إلى حال، أو الحركة بمعنى الانتقال من حيِّز الإمكان إلى حيِّز الوجود.
وفحوى هذا الدليل: أن كل متحرك لا بد له من محرّك، وأن هذا المحرِّك لا بد أن يستمد الحركة من غيره، وهكذا إلى أن يقف العقل عند محرّك أزلي قائم بذاته، غير محتاج