والطيور أُعطيت مناقير تساعدها على التقاط غذائها، واتخذ المنقار صورة من الطول أو القصر أو الاستدارة أو غيرها، مما يناسب نوع الغذاء الذي يلائمه.
كما زُوِّدت الكائنات الحية جميعها بأسلحة مناسبة تدافع بها عن نفسها في صراع البقاء بينها وبين غيرها. فالناب سلاح، والمِخْلب سلاح، والقرن سلاح، والسم سلاح، والمنقار المُدَبَّب سلاح، والزعانف الحادّة سلاح، والقدرة على العدو سلان، والقدرة على الطيران سلاح، والقدرة على الاختفاء سلاح، ولولا هذه الأسلحة التي زوّدت بها تلك الأحياء، لأفنى قويُّها ضعيفَها وأباد كبيرها صغيرها.
(جـ) تسوية الإنسان: وحين ندع الطبيعة وندع الحيوانات وما سُوّيت له، ونرتقي إلى الإنسان، نجد مظاهر التسوية وأمارتها أوضح وأعظم. فقد خُلق الإنسان في أحسن تقويم.
إن الإنسان قد خُلِق لمهمة جليلة، وهي السيادة على الأرض والخلافة فيها. ولهذا أُعطي من الخصائص والمميزات والأجهزة المادية والروحية، ما يُعِينه على أداء وظيفته، وييسر له سبيل مهمته.