الصفحة 57 من 112

مثلا، بدلا من المسافة الشاسعة التي يبعد بها عنا فعلا، فإن المد كان يبلغ من القوة بحيث إن جميع الأراضي التي تحت منسوب الماء كانت تُغْمر مرتين في اليوم بماء متدفق، يزيح بقوته الجبال نفسها، وفي هذه الحالة ربما كانت لا توجد الآن قارة قد ارتفعت من الأعماق بالسرعة اللازمة، وكانت الكرة الأرضية تتحطم من هذا الاضطراب، وكان المدّ الذي في الهواء يُحْدث أعاصير كل يوم" (1) ."

تُرى، مَن الذي وضع كل هذه المخلوقات في مواضعها الصحيحة، قَدَّر أحجامها وأشكالها وأبعادها ونسبها وعلاقاتها هذا التقدير المحكم العجيب؟ هل عند الماديين الجاحدين من جواب يشفي الصدور؟ كلا.

أما نحن فجوابنا: إنه"الله"الذي {خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيْرًا} [الفرقان: 2] ، فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيِلَ

(1) العلم يدعو إلى الإيمان - الفصل الأول"عالمنا الفذ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت