الأفكار الضارة، والعقائد المخرِّبة، وهي أشد فتكا وأعمق خطرا.
فلا غرو أن ابْتُلِي عالمنا العربي والإسلامي بِفِئَة من الملاحدة، تعلموا في أوروبا وأمريكا وشربوا الثقافة الغربية المسمومة، وقلّدهم غيرهم ممن تعلموا في ديارنا، في مدارس ومناهج صنعها المستعمرون ووجهوها كما شاءوا. وزاد الطينَ بلّة أن أصبح للشيوعية نفوذ في ديار الإسلام لظروف وأسباب داخلية وخارجية، وفُتِنَ بعض الشباب بالاشتراكية، ولعبت بعقولهم الماركسية، بتزيين أبالستها الذين صار لهم في أجهزة التوجيه والإعلام مكان أي مكان، وكان من نتيجة ذلك أن وجدنا مَن يكتب في الصحف وينشر في الكتب إنكار الله جهرة علانية في قلب بلاد العرب والإسلام.
ووجدنا هذه الأفكار تُحدث بلبلة واضظرابا في أنفس كثير من الشباب الطيبين الذين ليسوا بملحدين، ولا يساريين ولا يمينيين. وكثيرا ما جاءتني أسئلة في الإذاعة (1) وفي أعقاب المحاضرات والندوات يسأل أصحابها: ما الدليل
(1) كتبت هذه المقدمة قبل أن ينشأ (التلفاز) في قطر.