ومنذ أكثر من قرنين، تعرّض الدين في أوروبا لمحنة شديدة، بسبب موقف الكنيسة هناك من العلم والعلماء، والفكر والمفكرين، مما جعل كثيرا من الناس يكفرون بالدين وبالله، وإن كانوا في الواقع لم يكفروا إلا بدين الكنيسة وإلهها، ولو أتيح لهم أن يعرفوا الإله الحق، ودينه الحق، لعادوا إلى حظيرة المؤمنين.
ومهما يكن من تعليل إلحادهم في ذلك الحين، فقد ألحدوا، وتطاير شرر الإلحاد من أوروبا إلى غيرها، وقامت على مبدأ الإلحاد دول كبرى تنص دساتيرها على أن: لا إله والحياة مادة، كما في دستور روسيا السوفييتية أم الآشتراكية ومن دار في فلكها من الدول.
وقد صار العالَم الآن قرية كبرى - كما قال بعض الفلاسفة - فَسَرَتْ عدوى الإنكار فيه، أشد وأسرع من عدوى الأمراض والأوبئة، فقد اتخذت الدول من إجراءات الوقاية والحَجْر الصَّحِّي ما يحول دون انتشار الأوبئة الفتاكة ولم تتخذ معظمها مثل ذلك في الحيلولة دون انتشار