الصفحة 68 من 112

أمهاتها، ومن ثَمَّ إلى كل نهر أو بحيرة أو بركة صغيرة. ولذا يظل كل جسم من الماء أهلا بثعابين البحار، لقد قاومت التيارات القوية، وثبتت للأمداد والعواصف، وغالبت الأمواج المتلاطمة على كل شاطئ، ماضية في طريق ليس لها به أدنى علم من قبل، حتى تصل إلى مياهها الخاصة بها، ولم يحدث مرة أن صِيْدَ ثعبان إفريقي في مياهٍ آسيوية، أو أوروبي في مياه أمريكية أو العكس.

إن المجال ذو سعة، للحديث عن الهداية في عالم الحشرات والطير والدواب، حتى إن المرء لَيَقِفُ متحيرا عن أي شيء منها يتحدث؟ وما الذي يخصه منها بالحديث دون غيرها؟

هل نتحدث هنا عن الهداية في مملكة النحل، وكيف تُصَمِّم وتُهَنْدِس، وتَبْنِي وتُنَسِّق، وكيف تُوَزِّع العمل وتتعاون على الإنتاج والحراسة، مما يعلمه الدارسون، وما أفاض فيه الكاتبون؟ وحسبنا إشارة القرآن إلى هذه الهداية: وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ. ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت