الصفحة 67 من 112

حاسة العودة إلى الوطن ضعيفة في الإنسان، لأنه يُكَمّل عتادة القليل منها بأدوات الملاحة ونحوها، أما في طائر كالحمام الزاجل، فإنه يقطع آلاف الأميال عائدا إلى وطنه بلا"بوصلة"ولا خارطة ولا دليل، فإذا الْتَبس عليه الطريق حينا، حَوَّم برهة، ثم يقصد قُدُما إلى موطنه دون أن يضلّ.

والنحلة تهتدي إلى خَلِيَّتها، مهما طمست الريح في هبوبها على الأعشاب والأشجار كل دليل يُرَى.

والطيور تهاجر من قطر إلى قطر، بل من قارة إلى قارة، ثم تعود إلى مقرها الأول دون أن تخطئ.

ومن أعجب ما عُرِف في هجرات الحيوان وهدايتها: هجرة ثعابين الماء التي تهاجر - حين يكتمل نموّها - من مختلف البرك والأنهار، وقد تقطع آلاف الأميال في المحيط، لتقصد كلها إلى الأعماق السحيقة جنوبي برمودا، وهناك تبيض وتموت، أما صغارها - تلك التي لا تملك وسيلة لتعرف بها أي شيء سوى أنها في مياهٍ قفرة - فإنها تعود أدراجها وتجد طريقها إلى الشاطئ الذي جاءت منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت