ومن علَّم الثعلب إذا اشتد به الجوع أن يستلقي على ظهره، ويحتبس نَفَسَه إلى داخل بدنه حتى ينتفخ، فتظن الطير أنه ميت فتقع عليه، فَيَثِب على من انقضى عمره منها؟
ومن عَلّمه إذا أصابه صدع أو جرح أن يأتي إلى صبغ معروف، فيأخذ منه، ويضعه على جرحه كالمرهم؟
ومن عَلّم الأنثى من الفيل إذا دنا وقت ولادتها أن تأتي إلى الماء فتلد فيه، لأنها دون الحيوانات، لا تلد إلا قائمة، لأن أوصالها على خلاف أوصال الحيوان، فتخاف أن تسقطه على الأرض فينصدع أو ينشق، فتأتي ماءً وسطا، وتضعه فيه، يكون كالفراش اللّيّن والوطاء الناعم؟
ومن عَلّم العصفور إذا سقط فرخها أن تستغيث فلا يبقى عصفور بجوارها حتى يجيء فيطيرون حول الفرخ، ويحركونه بأفعالهم، وَيُحدثون له قوة وهمية وحركة حتى يطير معهم؟
وَمَن عَلّم الحمامة إذا حملت أن تأخذ هي والأب في بناء