العُشّ، وأن يُقيما له حروفا تشبه الحائط، ثم يُسَخّناه ويُحْدثا فيه طبيعة أخرى، ثم يُقَلِّبان البيض في الأيام حتى يفرخ؟
ومَن عَلّم المرسلة منها - الحمام الزاجل - إذا سافرت ليلا أن تستدل ببطون الأودية ومجاري المياه والجبال ومهابّ الريح ومطلع الشمس ومغربها، فتستدل بذلك وبغيره إذا ضلّت، وإذا عرفت الطريق مرّت كالريح؟
ومن عَلّم العنكبوت أن تنسج تلك الشبكة الرفيعة المحكمة، وتجعل في أعلاها خيطا، ثم تتعلق به، فإذا تعرقلت البعوضة في الشبكة تدلّت إليها فاصطادتها؟
ومن عَلّم الظبي ألا يدخل كُناسه إلا مستدبرا، ليستقبل بعينيه ما يخافه على نفسه وخشفه؟
ومن علّم السِّنَّور إذا رأى فأرة في السقف أن يرفع رأسه كالمشير إليها بالعودة، ثم يشير إليها بالرجوع، وإنما يريد أن يدهشها، فتنزلق فتسقط؟
ومن عَلّم اليربوع أن يحفر بيته في سفح الوادي، حيث