الصفحة 74 من 112

يرتفع عن مجرى السيل، ليسلم من مدق الحافر، ومجرى الماء، ويُعَمّقه، ثم يتخذ في زواياه أبوابا عديدة، ويجعل بينها وبين وجه الأرض حاجزا رقيقا، فإذا أحس بالشر فتح بعضها بأيسر شيء وخرج منه، ولما كان كثير النسيان لم يحفر بيته إلا عند أكمة أو صخرة، علامة له على البيت إذا ضل عنه؟

قال العلامة ابن القيم، بعد أن أطال في هداية الحيوان: وهذا باب واسع جدا، ويكفي فيه قوله سبحانه: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} [الأنعام: 38] .

ويكفينا هنا أن نسأل الماديين: كيف أُتِيح لِلذَّرَّات التي تتكون منها النحلة أو النملة أو الحمامة أو غيرها أن تهتدي إلى تلك العمليات المعقّدة دون خالق يُرْشدها؟!

غير أن الذي ينبغي ذكره هنا هو بعض ما أمدّنا به العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت