وهو عين ما يجيب به أقطاب العلم الحديث اليوم، يقول أحدهم:"تثبت العلوم بكل وضوح أن هذا الكون لا يمكن أن يكون أبديا، ولا تقتصر ما قدمته العلوم على إثبات أن لهذا الكون بداية، فقد أثبتت فوق ذلك أنه بدأ دفعة واحدة منذ ملايين السنين. واليوم لا بد لمن يؤمن بنتائج العلوم أن يؤمن بفكرة الخلق أيضا. وليس من المعقول أن يكون هناك خلق بدون خالق، هو الله" (1) .
وثانيا: إن العلم الحديث قد أغلق - إلى الأبد - باب القول بأن هذا الكون أو شيئا فيه قد وُجِد بالمصادفة، فإن العلم الرياضي - الذي هو منظِّم حسابات العلم الحديث - قد بحث موضوع المصادفة على أساس رياضي، وبيّن بوضوح: أن احتمال وجود الكون أو شيء فيه بالمصادفة هو"الصفر الرياضي"الذي يعرفه الرياضيون أصغر من أصغر عدد يمكن تصوره أو تحديده.
(1) من مقال للعالم الأمريكي"إدوارد لوثر كسبل"في كتاب"الله يتجلى في عصر العلم".