الصفحة 93 من 112

هي دلالة الوازع الأخلاقي أو دلالة الواجب أو دلالة الضمير.

فمن أين استوجب الإنسان أن يدين نفسه بالحق كما نعرفه، إن لم يكن في الكون قسطاس للحق، يغرس في نفسه هذا الوجوب؟ ومن أين تقرّر في فطرة الإنسان أن الواجب الكريه لديه أولى به من إطاعة الهوى المحبَّب إليه، وإن لم يطّلع أحد على دخيلة سرّه؟

إن وجود هذا الوازع الإخلاقي في نفس الإنسان دليل على أن هناك غارسا غرسه فيها ليستقيم سير الحياة، وينتظم أمر الجماعة، وذلك هو الله مصدر الخير والرحمة والجمال.

ويشير القرآن إلى هذا الدليل فيقول: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا. فَأَلْهَمَهَا فُجُوْرَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 7 - 8] ، وإلهام التقوى للنفس يعني منحها الوازع الخُلُقي الذي يقاوم دواعي الشهوة والفجور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت