الصفحة 94 من 112

ويعترض بعض الناس على هذا الدليل بأن وجود الأخلاق أو الضمير أو الشعور بالواجب، إنما هي"عادة اجتماعية"رسخت في النفس بمضي الزمن، حتى استحالت إلى رغبة مقبولة أو مطلب محبوب.

وينسى هؤلاء أن"العادة الاجتماعية"ليست بالتفسير الذي يُعَلِّل نشأة الأخلاق، وإنما هي تكرير للمشاهدة، كما رأيناها، فإذا سألهم سائل"لِمَ نشأتْ العادة الاجتماعية؟ قالوا: للمصلحة الاجتماعية، ولكنهم لا يسألون أنفسهم: لماذا كانت المصلحة الاجتماعية أمرا مفروغا منه، مقضيا بقوعه؟ (1) ."

إن ترجيح المصلحة الاجتماعية العامة على المصالح والشهوات الفردية الخاصة، هو أثر من آثار الوازع أو الضمير الذي أنكره.

(1) انظر"الله"للعقاد، ص 231 - 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت