إلى صراط العزيز الحميد، وليس مما يقبله العقل السليم أن يكون هؤلاء الرسل الكرام في مختلف الأمم، وشتى العصور، قد تواطؤوا على أنهم مبعوثون لإله لا وجود له.
ولو فُرِض هذا - وفرض المستحيل جائز كما يقال - فَمَن الذي أيدهم ونصرهم وهم الفقراء مالا، الضعفاء جاها، القليلون أعوانا؟ ومَن الذي خرق لهم العادات، وأمَدَّهم بآيات معجزات، آخرها وأعظمها وأخلدها هو القرآن العظيم؟
ومَن الذي أنزل هذا الكتاب، وأنزل من قبله التوراة والإنجيل؟ {قُلِ اللهُ، ثُمَّ ذَرْهُمْ فِيْ خَوْضِهِمْ يَلْعَبُوْنَ} [الأنعام] .